احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
348
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
بالمعروف والنهي عن المنكر لتباين ما بينهما . فإن الأمر طلب فعل ، والنهي طلب ترك ، وقيل الواو واو الثمانية لأنها دخلت في الصفة الثامنة كقوله : وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ لأن الواو تؤذن بأن ما بعدها غير ما قبلها ، والصحيح أنها للعطف لِحُدُودِ اللَّهِ حسن : وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ تام : للابتداء بالنفي الْجَحِيمِ كاف وَعَدَها إِيَّاهُ حسن . وقال نافع : تامّ تَبَرَّأَ مِنْهُ حسن حَلِيمٌ تامّ ما يَتَّقُونَ كاف عَلِيمٌ تامّ وَالْأَرْضِ جائز وَيُمِيتُ كاف ، للابتداء بالنفي وَلا نَصِيرٍ تامّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ جائز ، والأولى وصله لتنوّع توبة التائبين ، والتوبة تشعر بذنب . وأما النبي فملازم للترقي فتوبته رجوع من طاعة إلى أكمل منها ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ الأول كاف ، ومثله : رحيم على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن عطف على قوله : والأنصار ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز خُلِّفُوا جائز ، لأن المعنى : لقد تاب اللّه على النبيّ وعلى الثلاثة ، ويرتقي لدرجة الحسن بهذا التقدير إِلَّا إِلَيْهِ جائز . وثم لترتيب الأخبار لِيَتُوبُوا كاف الرَّحِيمُ تام ، ومثله : الصادقين عَنْ نَفْسِهِ حسن . وقال أحمد بن موسى : تامّ عَمَلٌ صالِحٌ كاف الْمُحْسِنِينَ كاف . وقال أبو حاتم : لا أحب الوقف على المحسنين لأن قوله : ولا ينفقون نفقة معطوف على ولا ينالون ، وقيل تامّ على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن عطف ما بعده على